يُعَدّ كتاب «فتح المجيد بشرح منظومة عمدة المفيد وعدة المجيد في معرفة التجويد (المعروفة بنونية السخاوي)» للمؤلف مصطفى بن الحسن رعيش من الشروح العلمية المتخصصة في علم التجويد، ويُعنى بشرح منظومة «عمدة المفيد وعدة المجيد» المعروفة بـ«نونية السخاوي»، التي نظمها الإمام علي بن محمد السخاوي، أحد كبار أئمة القراءات والتجويد. وتُعد هذه المنظومة من أشهر المتون التراثية التي تناولت قواعد التجويد وآداب التلاوة بأسلوب شعري، وقد حظيت بعناية العلماء شرحًا ودراسةً لما اشتملت عليه من أصول هذا الفن.
ويتناول المؤلف أبيات المنظومة بالشرح والتحليل، موضحًا ما تضمنته من أحكام تتعلق بمخارج الحروف وصفاتها، وأحكام النون الساكنة والتنوين، وأحكام الميم الساكنة، والمدود، والوقف والابتداء، وغيرها من مسائل التجويد الأساسية. كما يشرح المصطلحات الواردة في النظم، ويبين مراد الناظم، مع الاستشهاد بالأمثلة القرآنية وأقوال أئمة التجويد، مما يساعد الدارس على فهم النص وإتقان تطبيق أحكامه أثناء التلاوة.
واعتمد المؤلف منهجًا علميًا يجمع بين الشرح اللغوي والتأصيل التجويدي، حيث يشرح الأبيات بيتًا بيتًا، مع الرجوع إلى المصادر المعتمدة في علم التجويد والقراءات، وبيان ما يحتاج إلى تحرير أو توضيح من المسائل. ويتميّز الكتاب بحسن الترتيب، وسهولة الأسلوب، والعناية بالتطبيق العملي، مما يجعله مناسبًا لطلاب العلم في مختلف المراحل.
ويُوجَّه هذا الكتاب إلى طلاب التجويد والقراءات، وحفاظ القرآن الكريم، والمعلمين في الحلقات القرآنية، والباحثين في المتون التجويدية التراثية، كما يفيد كل من يرغب في دراسة نونية السخاوي على منهج علمي واضح يجمع بين الفهم والتطبيق.
وتكمن قيمته العلمية في إحيائه وشرح أحد أقدم المتون التجويدية التي كان لها أثر في تطور التأليف في هذا العلم، كما يسهم في تقريب مسائل التجويد إلى الدارسين، وربطهم بالتراث العلمي لأئمة الأداء والإقراء، مما يجعله إضافة قيمة إلى المكتبة المتخصصة في علم التجويد والقراءات وعلوم القرآن.
غير موجوه الآن