صفحات: 952
هذه الرسالة الاكاديمية العلمية للباحث محمد بن عمر بن سالم بازمول لنيل درجة الدكتوراة في الشريعة الإسلامية من جامعة أم القرى من كلية الدعوة أصول الدين فرع الكتاب والسنة بعنوان " القراءات و أثرها فى التفسير والأحكام" للعام الدراسي 1412ھ – 1413ھ تكلم فيه عن القراءات وتعريف وأقسامه ونشأتها وتدوين القراءات وتطوره ، وعن القراءات في كتب علوم القرآن والتفسير و القراءت في كتب الحديث وكتب النحو وعن التدوين المفرد للقراءات، والرد على الشبهات المثارة حول القراءات ، ثم تكلم عن أثر القراءات في التفسير والأحكام بتفصيل حيث ذكر فيه القراءات التي بينت المعنى أو وسعته أو أزالت الإشكال وعن القراءات المتعلقة بتنوع الأساليب، ففي الكتاب مباحث جيدة وجديدة في نفس للباحث قد تفتح له آفاق من المعرفة.
يُعدُّ هذا الكتاب من الأعمال الرحبة في ميدان علوم القرآن والتربية الروحية، إذ يعتمد على الربط بين «تدبّر القرآن الكريم» كمنهج فكريّ وتأمّلي، وبين «تزكية النفوس» كهدف تربويّ وعمليّ، مما يجعله مرجعاً للمقرئين والدارسين والمهتمّين بتعميق العلاقة بين التلاوة والفهم والعمل. يبدأ المؤلّف بمقدمة تكشف عن دافعه لهذا البحث، مؤكّداً أن التلاوة وحدها لا تكفي لتحقيق تأثير القرآن على النفس، بل يجب أن تكون مصحوبة بتدبّر: أي وقوفٌ عند الآية، وإعمال فكر، وربط بالقلب والعمل. ثمّ ينتقل إلى فصول محورية تتناول أولاً مفهوم التدبّر – تعريفاً لغوياً واصطلاحياً – ثانياً أهداف القرآن في النفوس، ثالثاً وسائل التدبّر (من تهيئة النفس إلى اختيار الآيات وإعادة الترديد)، ورابعاً أثر التدبّر في تزكية النفوس: أي تطهيرها من الأخلاق السيّئة وتحليتها بالأوصاف الفاضلة، وارتقاؤها إلى معارج العبودية الحقيقية.
منهج المؤلّف يتميّز بطابع تربويّ وتوجيهي، فهو لا يكتفي بعرض المفاهيم بل يقدّم توصيات ذكيّة قابلة للتطبيق في الواقع اليومي: مثلاً اختيار وقت صفاء، والمراجعة، والاستمرار، و...