يُعدُّ هذا الكتاب مرجعاً تربوياً ومعرفياً مهماً في علوم القرآن، إذ يسعى إلى بناء منهجٍ ممنهج لتدبّر القرآن الكريم، ويُقدّم للقارئ والدارس خطواتٌ وعناصرَ تهدف إلى تحويل التلاوة من مجرد قراءة صرف إلى علاقة حيَّة مع النصِّ الإلهي، بحيث تُثمر فهماً، وتأثُّراً، وعَمَلاً. يبدأ المؤلِّف بمقدمة توضّح فيها مقاصد التدبّر وأهميته في حياة المسلم، مشيراً إلى أن ثمار التلاوة لا تقف عند الحفظ أو الأداء الصوتي، بل تتجلّى في البلاغة والتأثّر والسلوك، ثم ينتقل إلى عرض أربعة فصول رئيسة؛ أولها يبيّن الجوانب المعرفيّة لموضوع التدبّر: مفهومه، ومكانته، ومشروعيته، وثانيها يتناول «القواعد الأساسية في تعليم التدبّر» ويعرض عدداً من الضوابط التربوية والتعليميّة كتهيئة البيئة، واستخدام الوسائل المناسبة، والتدرّج في التعلم، وثالثها عنوانه «التدبّر وتعليم الاستماع التربوي» في عرضٍ يهتمّ بدور الاستماع من وجهة نفسيّة وتربويّة وكيفية تفعيل الاستماع من خلال التدبّر، وأما الفصل الرابع فمحوره «طرق تربية الذات على التَدَبُّر» حيث يحرص المؤلف على تقديم وسائل عمليّة كالاستعداد النفسيّ،...