تأهيل السند برواية الامام حفص من طريق الشاطبية

  • عدد الصفحات: 229
(الإثنين ٢٨ سبتمبر ٢٠٢٠ء) الناشر : دارالقراءات والسلد-المنطقة الجلوبية محافظة رفع

يُعد «تأهيل السند برواية الإمام حفص من طريق الشاطبية» من المواد التعليمية المتخصصة التي تستهدف إعداد قارئ القرآن للانتقال من مستوى معرفة أحكام التجويد العامة إلى مستوى أكثر ضبطًا يؤهله للعرض والإجازة والسند في رواية حفص عن عاصم، وقد أعدته دائرة القراءات والسند بدار القرآن الكريم والسنة برفح ضمن نشاطها التعليمي المتخصص. وتنبع أهمية الكتاب من تحديده الطريق تحديدًا صريحًا، فليس المقصود مطلق رواية حفص بجميع طرقها، وإنما حفص من طريق الشاطبية، أي ما تلقته الأمة من هذا الطريق ضمن «حرز الأماني ووجه التهاني» للإمام الشاطبي، وهو تحديد ضروري لطالب السند لأن الرواية الواحدة قد تتعدد طرقها وتختلف بعض أوجه الأداء فيها. ويظهر من عنوان الكتاب وطبيعة البرنامج الذي ينتمي إليه أن منهجه يجمع بين التأصيل النظري والتدريب العملي، بحيث لا يكتفي الطالب بمعرفة أسماء الأحكام، بل يحتاج إلى تحقيقها في التلاوة وتطبيقها على مواضع القرآن. كما أن وقوع الكتاب في مائتين وتسع وعشرين صفحة يدل على أنه مادة منهجية موسعة نسبيًا، بخلاف الكتيبات المختصرة أو أوراق الاختبارات، مما يجعله أقرب إلى أصل دراسي يُرجع إليه في برنامج التأهيل. ويخدم الكتاب هدفًا تربويًا مهمًا يتمثل في نقل الطالب من الأداء المبني على العادة إلى الأداء المبني على المعرفة والرواية، مع وعي بالمخارج والصفات والأحكام والوجوه التي تصح من الطريق الذي يقرأ به. ويتضح السياق المنهجي للكتاب أكثر عند ملاحظة أن الجهة نفسها أعدت مواد أخرى للأسئلة والاختبارات والدورات التأهيلية، مما يدل على وجود منظومة تشمل الدراسة والمراجعة والتقويم قبل الإجازة. ويستفيد منه طلاب رواية حفص، وطالبو الإجازة والسند، ومعلمو القرآن الذين يريدون ضبط روايتهم على طريق معين، وكذلك المشرفون على برامج إعداد القراء. وتتميز مادته من الناحية العلمية بارتباطها المباشر بعلم الأداء والتلقي، ولذلك فإن فائدتها الحقيقية تظهر عند الجمع بين الدراسة المكتوبة والعرض الشفهي. ولا يمكن للكتاب، مهما بلغ من التفصيل، أن يغني عن المشافهة؛ لأن كثيرًا من دقائق التجويد، مثل تحقيق المخارج والصفات والغنن وأزمنة المدود وهيئات الأداء، لا تستوفى بالوصف النظري وحده. كما أن السند في القراءة لا يتحقق بمجرد دراسة الأحكام، وإنما يقوم على التلقي المباشر وقراءة القرآن على شيخ متقن متصل السند. وتتمثل القيمة العلمية للكتاب في أنه يربط أحكام التجويد برواية محددة وطريق محدد، ويجعلها ضمن مسار تأهيلي منظم، مما يسهم في الحد من خلط الطرق، ورفع مستوى الضبط لدى طالب الإجازة، والمحافظة على دقة الأداء القرآني كما تلقاه أهل القراءة بالمشافهة والنقل.

غير موجوده الآن

تعليقات

البحث المتقدم

إحصـــاءات

  • عدد الزائرين لليوم 13232
  • عدد الزائرين لهذا الأسبوع 84794
  • عدد الزائرين لهذا الشهر 58268
  • عدد الزائرين للموقع13319855
  • مجموع الكتب7462

الفهرس الموضوعي