صفحات: 117كتاب “الطريق إلى القرآن” للشيخ إبراهيم عمر السكران يُعد من المؤلفات المعاصرة التي تسعى إلى إحياء العلاقة بين المسلم والقرآن، ويقع في حوالي مائة وأربع عشرة صفحة. يتناول المؤلف في هذا العمل عشر فصول تبدأ بمفهوم سطوة القرآن، ثم يتناول آليات التأثر والتفاعل مع الآيات في الفصول التي تخص تأمُّل كيف انبهروا، والقلوب الصخرية، والدرب إلى التدبّر، وغيرها، كما يخصص فصولًا لبيان المنهج الذي ينبغي أن يسلكه المتدبِّر نحو أمَّ الكتاب، وصولًا إلى أقواله في كيفية استمرارية العلاقة مع القرآن في الليالي الرمضانية وغيرها من الوقفات الإيمانية. منهج المؤلف في العرض يعتمد الأسلوب الأدبي القريب إلى القلب مع الدعوة والحركة العملية، فهو يمزج بين السرد القصصي والموعظة والتدبر، يُحاول أن يستنهض القارئ من خلال الأمثلة الواقعية والصور البيانية، ويُدخل القارئ في رحلته الذاتية مع القرآن لا كمتلقي فحسب بل كمُجتهد يتفاعل معه. من أهم مميزاته طولًا، اللغة الفصيحة التي يسير بها دون تعقيد مفرط، والصياغة التي تجمع بين التأثير العاطفي والتحليل المنطقي، إضافة إلى أن الكاتب استند إلى القرآن نفسه والنصوص النبوية...
«العود القماري في حكم قول صدق اللّه العظيم عند ختم القارئ» للدكتور بلال فيصل البحر
يتناول هذا الكتاب مسألةً فقهيةً معاصرة تتعلّق بحكم قول «صدق الله العظيم» عند الانتهاء من قراءة القرآن الكريم، وهي من المسائل التي كثر فيها النقاش بين العلماء والقرّاء. يعرض المؤلّف الدكتور بلال فيصل البحر هذه القضية عرضًا علميًا منضبطًا، حيث جمع الأقوال الواردة في المسألة، وناقش أدلتها من القرآن الكريم والسنة النبوية، مع الاستناد إلى قواعد الأصول والاعتبار بالمقاصد الشرعية.
يعتمد الباحث منهجًا استقرائيًا تحليليًا، فاستعرض النصوص الشرعية المتعلقة بالذكر والدعاء، ثم ناقش أقوال الفقهاء المتقدمين والمعاصرين، مبيّنًا مواضع الاتفاق والاختلاف، مع تحرير محل النزاع بدقة. كما تناول السياق العملي لهذه العبارة عند ختم التلاوة، وفرّق بين الاستعمال العادي، والالتزام التعبّدي، والعرف الجاري بين القرّاء، مع مناقشة أثر النية والعادة في الحكم الشرعي.
يتناول كتاب الفعل كفى ودلالاته في القرآن الكريم دراسة لغوية دلالية متخصصة ترصد حضور هذا الفعل في السياق القرآني وتكشف عن ثرائه الدلالي وتنوّع وظائفه الأسلوبية، بوصفه عنصرًا تعبيريًا يحمل معاني الاكتفاء والاستغناء والكفاية والحجية والتهديد بحسب المقام. يقدّم المؤلف مدخلًا يحرّر فيه الأصل اللغوي للفعل كفى في معاجم العربية واستعمالاته في كلام العرب، ثم ينتقل إلى استقراء مواضعه في القرآن الكريم وتحليلها في ضوء السياق التركيبي والدلالي. ويتناول الكتاب محاوره الرئيسة من خلال بيان دلالات كفى حين يُسند إلى الله تعالى في سياق الكفاية المطلقة والنصرة والتأييد، وتمييزها عن دلالته حين يأتي بمعنى الشهادة أو الحساب أو الجزاء، مع إبراز الفروق الدقيقة التي يفرضها السياق والسباق واللحاق. ويعتمد المؤلف منهجًا استقرائيًا تحليليًا يقوم على جمع الشواهد القرآنية، ثم دراستها دراسة نحوية وبلاغية ودلالية تُبرز أثر الإسناد والتعدية والبنية التركيبية في توجيه المعنى. وتمتاز معالجة الكتاب بالدقة والعمق، مع لغة علمية فصيحة وأسلوب أكاديمي متماسك يوازن بين التحليل اللغوي والاستنباط الدلالي، دون إغفال أقوال المفسر...
صفحات: 37يُعَدّ كتاب «الفعل الماضي الواقع حالًا بين علماء العربية والاستعمال القرآني» للمؤلف عبد الرزاق علي حسين العكيدي من الدراسات اللغوية المتخصصة التي تعالج قضية نحوية دقيقة تتعلق بوظيفة الفعل الماضي حين يأتي في موقع الحال، وهو من المواضع التي أثارت نقاشًا واسعًا بين النحاة، حيث يهدف المؤلف إلى تتبّع آراء علماء العربية في هذه المسألة، ومقارنتها بالاستعمال القرآني الذي يمثّل أعلى مستويات الفصاحة والاحتجاج، وقد تناول الكتاب في محاوره الرئيسة تعريف الحال وأقسامه، ثم عرض إشكالية وقوع الفعل الماضي حالًا، مبينًا مواقف النحاة منها بين مجيز ومانع ومؤوّل، ثم انتقل إلى استقراء الشواهد القرآنية التي ورد فيها هذا الاستعمال، محللًا تراكيبها، ومبيّنًا كيفية توجيهها في ضوء القواعد النحوية، مع مناقشة ما إذا كان ذلك على الحقيقة أو على التأويل، وقد اعتمد الباحث منهجًا استقرائيًا تحليليًا مقارنًا، حيث جمع النصوص من القرآن الكريم ومن كتب النحو، ثم درسها دراسة نقدية، موازنًا بين الآراء المختلفة، ومبرزًا قوة الاستعمال القرآني في ترجيح بعض الاتجاهات، ويتميّز الكتاب بلغة علمية رصينة تجمع بين الدقة و...
«الفوائد المعتبرة في الأحرف الأربعة الزائدة على العشرة»
يتناول هذا الكتاب مسألةً متخصّصةً في علم القراءات القرآنية، وهي قضية الأحرف الأربعة الزائدة على القراءات العشر، التي نُقلت عن بعض الأئمة والرواة، ووقع حولها نقاش بين علماء القراءات من حيث الثبوت، والاعتماد، وموقعها من القراءات المشهورة. ويهدف المؤلّف إلى جمع هذه الأحرف، وبيان حقيقتها، وتحرير القول فيها وفق ضوابط أهل هذا الفن.
يعتمد المؤلّف منهجًا وصفيًا تحليليًا، حيث يعرض مفهوم الأحرف الزائدة، ويذكر مواضعها، وينقل أقوال العلماء فيها، مع التمييز بين ما ثبت نقلُه، وما كان من قبيل الشاذ أو غير المتواتر. كما يُعنى بتحرير المصطلحات القرائية، وبيان العلاقة بين هذه الأحرف والقراءات العشر من حيث الرواية والأداء والقبول العلمي.
من أبرز مميزات الكتاب دقّته في الطرح، وتركيزه على مسألة جزئية دقيقة...
يُعَدُّ كتاب «القاري رحيم بخش الباني پتي ومجهوداته في فن التجويد والقراءة» من الدراسات العلمية التي تُعنى بإبراز جهود أحد أعلام خدمة القرآن الكريم في شبه القارة الهندية، حيث يتناول سيرة القارئ رحيم بخش الباني پتي العلمية، ودوره في نشر علوم التجويد والقراءات وتعليمها. ويستعرض المؤلف المراحل العلمية التي مرّ بها هذا العالم، وشيوخه وتلاميذه، ومكانته بين علماء القراءات، مع بيان أثره في الحفاظ على الأسانيد القرآنية وخدمة التعليم القرآني. كما يُبرز الكتاب إسهاماته في التأليف والتدريس والإقراء، ويُظهر مدى عنايته بضبط الأداء القرآني وفق القواعد المعتبرة عند أهل هذا الفن.
ويمتاز الكتاب بمنهج توثيقي تحليلي يجمع بين الترجمة الشخصية والدراسة العلمية، حيث اعتمد مؤلفه على المصادر الأصلية والوثائق المتعلقة بحياة القارئ رحيم بخش، مع تحليل جهوده وآثارها في ميدان التجويد والقراءات. ومن أبرز خصائص الكتاب دقة التوثيق، وحسن ترتيب المادة العلمية، والاعتماد على الروايات والأسانيد المعتبرة، إضافة إلى إبراز البيئة العلمية التي نشأ فيها المترجَم له وأثرها في تكوين شخصيت...