يُعَدُّ كتاب «الوقف والابتداء» لأبي الحسن علي بن أحمد بن محمد بن الغزال النيسابوري من المصادر التراثية المهمة في علم الوقف والابتداء.
ويأتي هذا الجزء في المجلد الأول، ويقع في 545 صفحة، مما يدل على سعة مادته وتنوع مباحثه.
وينتمي المؤلف إلى طبقة العلماء المتقدمين، وكان مقرئًا نحويًّا ومن أعلام القراء في خراسان، وتوفي سنة 516هـ.
وتنبع أهمية الكتاب من عنايته بموضوع الوقف والابتداء، وهو من العلوم التي تخدم حسن تلاوة القرآن الكريم وفهم معانيه.
فالوقف الصحيح يعين القارئ على أداء الآيات أداءً سليمًا، ويمنع الفصل بين الألفاظ التي يرتبط بعضها ببعض معنًى وإعرابًا.
ويظهر في الكتاب اهتمام واضح ببيان مواضع الوقف المناسبة ومواضع الابتداء التي يستقيم بها المعنى.
كما تتصل مباحثه اتصالًا وثيقًا بعلم النحو والإعراب، لأن معرفة تركيب الجملة لها أثر في تحديد موضع الوقف.
وترتبط دراسة الوقف كذلك بالتفسير؛ إذ إن معرفة تمام المعنى من أهم الأسس التي يُبنى عليها اختيار موضع الوقف.
...