يأتي كتاب «الشواهد القرآنية» لوائل بن علوان العنزي في صورة رسالة موجزة لا تتجاوز ثمانيًا وعشرين صفحة بحسب سجل مكتبة القرآن على الإنترنت، وقد صنفته المكتبة ضمن كتب التجويد، وهو ما يشير إلى أن مادته ذات صلة بخدمة النص القرآني من جهة الاستشهاد والتطبيق، غير أن النسخة المفهرسة المتاحة لا تقدم وصفًا تفصيليًا كافيًا يسمح بتحديد جميع القضايا التي عالجها المؤلف أو نسبة أبواب بعينها إليه. ومن ثم فإن القيمة الأساسية التي يمكن إثباتها للكتاب تتمثل في طبيعته المختصرة وتركيزه على «الشواهد القرآنية»، وهي تسمية توحي بالاعتماد على الآيات والمواضع القرآنية بوصفها مادة تطبيقية لإيضاح المسائل التي يناقشها المؤلف. وفي الدراسات التجويدية والتعليمية تمثل الشواهد القرآنية عنصرًا مهمًا؛ لأن القاعدة لا يكتمل تصورها عند الطالب بمجرد تعريفها، بل تحتاج إلى أمثلة من ألفاظ القرآن تُظهر موضع الحكم وكيفية تطبيقه، ولذلك فإن جمع الشواهد في عمل مستقل يمكن أن يؤدي وظيفة تعليمية ومراجعية نافعة. ومع ذلك لا ينبغي الجزم بأن الكتاب جمع أبوابًا محددة كالنون الساكنة أو المدود أو المخارج والصفات ما لم...