صفحات: 58
يُعَدُّ كتاب «القراءات القرآنية الواردة في السنة النبوية» لمؤلفه أيمن غباشي محمود زغيب من الدراسات المتخصصة التي تسعى إلى إبراز العلاقة الوثيقة بين علم القراءات والحديث النبوي، حيث يتناول جانبًا مهمًّا يتمثل في تتبع القراءات التي وردت في السنة المطهرة، سواء من خلال الأحاديث القولية أو التطبيق العملي للنبي صلى الله عليه وسلم، مما يعكس تكامل مصادر هذا العلم وأصالته. ويعرض المؤلف في هذا الكتاب جملة من المحاور الرئيسة، أبرزها جمع الأحاديث التي تضمنت إشارات إلى قراءات قرآنية مختلفة، ثم دراستها من حيث الثبوت والدلالة، مع بيان أوجه القراءة المستفادة منها، وربطها بما هو ثابت في كتب القراءات، الأمر الذي يبرز الامتداد النبوي لهذا العلم ويؤكد تواتره وأصالته. وقد سلك المؤلف منهجًا استقرائيًا تحليليًا، حيث قام بجمع النصوص الحديثية المتعلقة بالقراءات، ثم صنفها ودرسها في ضوء قواعد المحدثين والقراء، مع مناقشة أقوال العلماء في توجيه هذه الروايات، مما يدل على جمعه بين منهجين علميين هما منهج المحدثين ومنهج القراء. وتمتاز لغة الكتاب بالوضوح والدقة، مع أسلوب أكاديمي يجمع بين العرض العلمي وال...
بحث «أثر القرائن المقالية في دلالة العموم في القرآن» للدكتور محمد بن زيلعي هندي، الأستاذ المشارك بكلية الشريعة في جامعة الطائف، منشور في مجلة جامعة الطائف للآداب والتربية، وهو الرابع ضمن سلسلة بحوث للباحث في القرائن وأثرها في التفسير.
ويُعنى البحث بأثر القرائن المقالية – وهي الألفاظ والجمل والتراكيب المصاحبة للنص – في إفادة العموم أو تأكيده أو تخصيصه، ويوضح مصطلح العموم بنوعيه: العموم الشمولي، والعموم البدلي المسمّى بالمطلق.
ويسلك الباحث المنهج الاستقرائي والتاريخي والتحليلي والاستنباطي والمقارن، فيمهّد بالتعريف بأنواع العموم، ثم يدرس أثر القرائن المقالية في العموم الشمولي ثم في العموم البدلي، مع أمثلة تطبيقية من آيات القرآن وأقوال المفسرين، ويختم بأهم النتائج.
ويفيد البحث المتخصصين في التفسير وأصول الفقه ودلالات الألفاظ في القرآن الكريم.
بحث «المبشَّرون بالشر في القرآن الكريم: دراسة موضوعية» للدكتور حسن محمد علي آل أيوب عسيري، الأستاذ المساعد بقسم القرآن وعلومه في كلية الشريعة وأصول الدين بجامعة الملك خالد، منشور في مجلة جامعة الطائف للعلوم الإنسانية سنة ١٤٤٠هـ.
ويبيّن الباحث أن من أبرز أساليب القرآن في التحذير من المعاصي والكفر أسلوب البشارة لأهل الشر على سبيل التهكم، ويقرر أن لفظ البشارة في القرآن جاء على معنيين: إخبار الإنسان بما يسره فيظهر أثره على بشرة وجهه، وإخباره بما يسوؤه على سبيل التهكم والسخرية.
ويعرّف بالبشارة لغة واصطلاحًا، ثم يذكر معانيها في القرآن، ثم يتناول أسلوب التهكم، ثم يدرس أصناف المبشَّرين بالعذاب في القرآن وهم خمسة: الكافرون، والمنافقون، والأفّاكون، والذين يكنزون المال ولا ينفقونه في سبيل الله، والمتكبرون، متبعًا المنهج الوصفي القائم على الاستقراء والتحليل والاستنباط.
ويفيد البحث المهتمين بالتفسير الموضوعي وأساليب القرآن في الترهيب والتحذير.
الوقف والابتداء بين الإمامين
برهان الدين الجعبري وشهاب الدين القسطلاني
دراسة مقارنة
د. فهد بن زبيد مزيد العطري
هذا البحث يتحدث عن موضوع الوقف والابتداء عند إمامين جليلين من أئمة هذا الفن هما الجعبري والقسطلاني، وإبراز جهودهما، وجمع المواضع التي ظهر فيها التشابه، والمواضع التي ظهر فيها الاختلاف بينهما، وبيان المصادر التي اعتمد عليها الإمامان في مسائل وقضايا الوقف والابتداء.
وقد لاحظت الدراسة أن القسطلاني تأثر تأثرا كبيرا بالجعبري ونقل عنه في كثير من المواضع وإن كان خالفه في بعض الاختيارات والترجيحات.
الإمام أبو الحسين عبد الرحمن بن محمد الدهان (حدود 420 هـ)
وآثاره في القراءات وعلومها
جمعا ودراسة
د. حبيب الله بن صالح حبيب الله السلمي
إن من أجل العلماء المشارقة المتقدمين والذين عنوا بالقراءات ورسمها وتعليلها وتنقيح وجوهها ومسائلها، وكان له الأثر الظاهر فيمن جاء بعده: الإمام أبو الحسين عبد الرحمن بن محمد الدهان المروزي، أحد أعيان المائة الرابعة، ومقصد العلماء، جمع في مؤلفاته بين الرواية والدراية، وكان مؤلفا متبحرا ناقدا مختارا، اقتفى أثره في التأليف العلماء بعده.
«صحة النقل في القراءات القرآنية: دراسة وتوثيق» لمؤلَّفه عبد الله بن عوّاد بن فهد الجهني:
هذا الكتاب المختصر الذي يحتل نحو أربعين صفحة، صادر عن جامعة الطائف، يطرح موضوعًا جوهريًّا في علوم القراءات، يتمثّل بتحقيق صحة النقل في القراءات القرآنية من خلال دراسة منهجية وتوثيق دقيق، حيث يفتتح المؤلّف تمهيدًا يوضّح فيه أهمية التأكّد من سلامة النقل القرائي كشرط أساسي في ثبوت القراءة، ثم يتناول فصولًا تتوزّع بين عرض القواعد التي يستند إليها العلماء في تقدير صحة النقل، واستعراض الحالات التي أُثير فيها الشكّ أو الاستدلال، مع تحليل أدلة المؤيّدين والمعارضين، وتوثيق النصوص القرائية من مصادرها الأصلية. وقد اتخذ المؤلّف منهجًا مقارنًا وتحليليًّا، يجمع بين النظر في المصادر القرائية القديمة والمخطوطات، ومقارنة النسخ والروايات، وبين التقييم الموضوعي لتمايزاتها، مع مراعاة الضوابط الأصولية في الاعتماد على الأسانيد والنُسَخ. ومن المميزات الفنية والعلمية للكتاب لغته الفصيحة الرصينة التي...