صفحات: 44يُعَدُّ كتاب التحفة الجزائرية في جمع ما قلله ورش من الكلمات القرآنية من الرسائل التعليمية المتخصصة في رواية ورش عن نافع، وهو عمل موجز خُصِّص لحصر الكلمات القرآنية التي يقرأها ورش بالتقليل، بما يجعل موضوعه مرتبطًا بأحد أدق أبواب الأداء في هذه الرواية. وتدور مادة الكتاب حول ظاهرة التقليل، وهي منزلة صوتية بين الفتح والإمالة المحضة، مع تتبع الكلمات والمواضع التي ثبت فيها هذا الوجه عن ورش من طريق الأزرق. ويقوم العمل على جمع النظائر القرآنية المتفرقة وترتيبها بما يعين القارئ على استحضارها أثناء التلاوة والمراجعة، بدل البحث عنها في أبواب متعددة من كتب القراءات وشروح الشاطبية. ويسلك معد الكتاب منهجًا استقرائيًا تطبيقيًا، إذ يتتبع الألفاظ القرآنية التي يجري فيها التقليل، ويضم المتشابه منها بعضه إلى بعض، مع مراعاة مواضعها في القرآن وأحكامها الأدائية. وتظهر أهمية هذا المنهج في أن باب الفتح والتقليل من الأبواب التي تحتاج إلى كثرة الممارسة وضبط النظائر والاستثناءات، ولا يكفي فيها حفظ القاعدة العامة وحدها. ومن أبرز مميزات الرسالة تركيزها على مسألة واحدة محددة، مما يمنحها وضوحًا وظيفيًا ويجعلها صا...
صفحات: 308أولى ما أفنى فيه المكلف عمره وعلّق به خاطره وأعمل فيه فكره : تحصيل العلم النافع وأهم العلوم وأجل المعارف هو معرفة الله ولا يتأتى ذلك إلا بكتاب الله ، وبين يدينا رسالة ماتعة عن رواية شعبة بن عياش ، بذل فيه مؤلفها الشيخ / أحمد نضال القطيشات جهداً كبيراً سهّل به على الدارسين ما يصعب عليهم ، وقدمه بأسلوب عصري سهل يجعل المتعلم يصل إلى مبتغاه بأبسط الطرق والسبل ، فقد استطاع أن يجمع أصول الرواية وفرشها من طريقي القراءات العشر الصغرى والكبرى ، وأبان فيه مؤلفه عن سعة اطلاعه وزيادة اقتداره وذكر فيه من الفوائد المهمة التي ينبغي للطالب معرفتها فجزاه الله خيراً عن القرآن وأهله ، ونفع بعلمه.
«التحول الداخلي في قراءة أبي عمرو بن العلاء البصري» للمؤلف خشان كاظم عودة:
يركّز المؤلّف خشان كاظم عودة في هذا البحث على ظاهرة التحول الداخلي في قراءة أبي عمرو بن العلاء البصري، وهو مصطلح يُشير إلى تغيّرات داخلية في الوجهة القرائية — من حيث الرسم أو الضبط أو الأداء — وقع فيها أبي عمرو أو راويه، ويهدف إلى تفحّص هذه التغيّرات من خلال تتبّع مواقعها النصّية في المصحف، وتحليل أسبابها اللغوية والضبطية والتاريخية. يبدأ العمل بمقدمة تُعرّف بأبي عمرو البصري، وبسياق القراءات الكوفية والمشكلات التي صاحبتها، ثم يعرض محاور البحث الرئيسية: أولاً تحديد ماهية «التحول الداخلي» في سياق القراءات، ثانياً رصد مواقع التحول في قراءة أبي عمرو — أي الحالات التي تغيّر فيها الوجه القرائي أو التعامل بالنقل عن سابقيه — ثالثاً تحليل هذه المواقع من جهة اللغة (نحو، ضبط، رسم) والعوامل التي دفعت إلى التحول، ورابعاً استنتاجات تلخّص أن التحول ليس ارتجالاً عشوائياً...
صفحات: 448فأن لسان الإسلام الناطق وقاعدته الراسخة واساسه المتين هو القرآن الكريم، فعليه يتوقف إصلاح الأمة الإسلامية في دينها ودنياها، وهو سبيلها إلى العزة الأبدية والفوز العظيم في الدار الآخرة التي فيها معادها، وهو طريقها المستقيم الذي يوصلها إلى السعادة الدائمة في الدنيا التي فيها معاشها، ومنذ نزل القرآن إلى يومنا هذا العلماء لا يتركوا جهداً في الكتابة عن القرآن والمباحثة والمدارسة عنه، وهذا الكتاب الذي بين أيدينا اليوم دراسة نحوية متصلة بالقرآن الكريم، عن التخريجات النحوية والصرفية لقراءة الأعمش، للدكتور سمير عبدالجواد استاذ اللغويات المساعد في كلية اللغة العربية بالقاهرة، والاهتمام بقراءة الامام سليمان بن مهران الأعمش جديرة بالعناية لأن قليل من يهتم بهذا الموضوع بالذات، والبحث في قراءة الأعمش ليس بالسهل، لأن الائمة الأخرين كتبهم متشرة بعكس الأعمش فإنه لم يترك لنا كتاباً يحمل قراءته ولم يفرد له ذلك، فجمع المؤلف جزاه الله خير القراءة التي وجدها في بطون كتب القراءت والتفاسير، وحاول أن يوفق بين الآراء المختلفة.
صفحات: 448فأن لسان الإسلام الناطق وقاعدته الراسخة واساسه المتين هو القرآن الكريم، فعليه يتوقف إصلاح الأمة الإسلامية في دينها ودنياها، وهو سبيلها إلى العزة الأبدية والفوز العظيم في الدار الآخرة التي فيها معادها، وهو طريقها المستقيم الذي يوصلها إلى السعادة الدائمة في الدنيا التي فيها معاشها، ومنذ نزل القرآن إلى يومنا هذا العلماء لا يتركوا جهداً في الكتابة عن القرآن والمباحثة والمدارسة عنه، وهذا الكتاب الذي بين أيدينا اليوم دراسة نحوية متصلة بالقرآن الكريم، عن التخريجات النحوية والصرفية لقراءة الأعمش، للدكتور سمير عبدالجواد استاذ اللغويات المساعد في كلية اللغة العربية بالقاهرة، والاهتمام بقراءة الامام سليمان بن مهران الأعمش جديرة بالعناية لأن قليل من يهتم بهذا الموضوع بالذات، والبحث في قراءة الأعمش ليس بالسهل، لأن الائمة الأخرين كتبهم متشرة بعكس الأعمش فإنه لم يترك لنا كتاباً يحمل قراءته ولم يفرد له ذلك، فجمع المؤلف جزاه الله خير القراءة التي وجدها في بطون كتب القراءت والتفاسير، وحاول أن يوفق بين الآراء المختلفة.
صفحات: 27يُعَدّ كتاب «التداخل اللغوي في القراءات القرآنية» للمؤلف ياسر محمد خليل من الدراسات الحديثة التي تعالج ظاهرة لغوية دقيقة في إطار علم القراءات، حيث يسعى إلى إبراز أوجه التفاعل والتداخل بين المستويات اللغوية المختلفة في النص القرآني من خلال تعدد القراءات، ويهدف الكتاب إلى الكشف عن كيفية انعكاس هذا التداخل على البنية الصوتية والصرفية والنحوية والدلالية، بما يثري المعنى ويكشف عن مرونة النظام اللغوي في العربية، وقد تناول المؤلف في محاوره الرئيسة مفهوم التداخل اللغوي وأبعاده النظرية، ثم انتقل إلى تحليل نماذج من القراءات القرآنية التي يظهر فيها هذا التداخل، موضحًا كيف تتقاطع الظواهر الصوتية مع الصيغ الصرفية، وكيف يؤثر ذلك في التركيب النحوي والدلالة العامة للآية، كما ناقش العلاقة بين القراءات واللهجات العربية، مبيّنًا أن هذا التعدد يعكس واقع التنوع اللغوي الذي نزل به القرآن الكريم، وقد اعتمد في منهجه على الاستقراء والتحليل المقارن، حيث جمع الشواهد القرآنية، ثم درسها في ضوء القواعد اللغوية المختلفة، مع الاستئناس بأقوال النحاة واللغويين والمفسرين، ويتميّز الكتاب بلغة علمية رصينة ت...
صفحات: 568يُعَدّ هذا الكتاب من المراجع التراثية المهمّة في ميدان علوم القراءات، إذ يعرض بشكل شامل “القراءات الثُّمان” كما أخلاها المؤلف، وابتدأت الدراسة بفهم أصول هذا العلم وأهميته في ضابط التلاوة والقرآن، ثم انتقل بعد المقدّمة إلى عرض أسماء القرّاء الثمانية، وطرقهم، ورُواتهم، مع إيراد الأسانيد التي تصل إليهم، مما يعكس اهتمام المؤلّف بتوثيق النقل القرائي وسنده. ومن ثمّ استعرض المصنّف الخلافات التي قَدْ وردت في الأُصول – كالمَدّ والقصر، والإدغام وغيرها من أحكام التجويد – بين هذه القراءات، مع ذكر “فرش الحروف” أي الحروف التي يختلف حولها القرّاء في القراءة، وبيان مواقع الاختلاف عند سور وآيات معينة. منهجه في العرض يتميّز بالدقّة والترتيب؛ فقد رتّب البحث في أبواب واضحة – بداية من السياق التاريخي، إلى الأسانيد، إلى الاختلافات، إلى أمثلة الحروف – ما يسهل على الدارس أن يتتبّع الخطوة بعد الخطوة. من المزايا الفنية والعلمية للكتاب أنه جاء بلغة عربية فصيحة، وأسلوبيته متوازنة بين العرض العلمي والتوثيق، كما أن المؤلّف اعتمد نقلاً موثوقاً ووثّق الأسانيد بأسماء...