يتناول كتاب مفهوم التدوير موضوعًا جوهريًا في علم التأويل والبلاغة القرآنية، حيث يسعى المؤلف إلى تحليل فكرة التدوير باعتبارها آلية تفسيرية لغوية تمكن من إعادة توجيه المعنى ضمن النص القرآني، ويعالج المحاور الرئيسة كتعريف التدوير ومقارنته بالتكرار والتكرير، وأشكاله الظاهرة في القرآن الكريم، ودور التدوير في إبراز المعنى الخفي أو الترجيح بين القراءات، وربطه بمقاصد البلاغة في التوازن بين المعنى واللفظ. منهج العرض يتبع طريقة التأصيل النظري أولًا ثم عرض الأمثلة القرآنية التطبيقية، مع تحليل دلالي لغوي يوضح كيف يتحقّق التدوير في استعمال الكلمات، مع ضبط الفوارق بين الوجوه الممكنة والمعتدلة. من أبرز المميزات الفنية والعلمية في الكتاب استخدام لغة فصيحة جميلة تجمع بين الدقة والبيان، والأسلوب المنهجي المنظم الذي يُيسر على القارئ تتبّع الأفكار، علاوة على الإحكام في اختيار الأمثلة القرآنية المدروسة وربطها بمقاصد التفسير والبلاغة، وربما الرجوع إلى مصادر البلاغة والتفسير القديمة لتدعيم الرؤية. يستهدف هذا العمل طلبة التفسير وعلوم القرآن والبلاغيين، وكذلك من يسعى إلى التعمق في الدلالات...
كتاب "مقاربة تنظيرية لعلم تحفيظ القرآن الكريم" من تأليف محمود بن عبد الجليل روزن يُعَدُّ من المؤلفات المتخصصة في مجال تعليم وتحفيظ القرآن الكريم، حيث يتناول موضوعات متعددة تتعلق بأساليب وطرق تحفيظ القرآن الكريم. يتألف الكتاب من 61 صفحة، وقد نُشر في 20 يناير 2022.
يتناول المؤلف في هذا الكتاب عدة محاور، منها:
مقدمة في علم تحفيظ القرآن الكريم: يُعرِّف المؤلف علم تحفيظ القرآن الكريم، ويُبيِّن أهميته في تلاوة القرآن الكريم، مع التركيز على القواعد الأساسية التي يجب على القارئ الالتزام بها.
أساليب التحفيظ: يُناقش المؤلف الأساليب المختلفة لتحفيظ القرآن الكريم، مثل التكرار، والتلقين، والتدريب الصوتي، مع تقديم أمثلة توضيحية من القرآن الكريم.
تحديات التحفيظ: يُبيِّن المؤلف التحديات التي قد تواجه المحفظين والمحفوظين، مثل صعوبة النطق، ونسيان الآيات، ويُقدِّم حلولًا للتغلب على هذه التحديات.
...
يُعدّ كتاب «مقاصد الخطاب القرآني بين الوقف والابتداء» مرجعًا معاصرًا في حقل علوم القرآن والتجويد، يعنى بدراسة علاقة «الوقف والابتداء» ببلاغة وحُكم التلاوة القرآنية، فقد شرع المؤلف بمقدمة وضّح فيها إشكالية البحث وهي: ما الدور الذي يضطلع به علم الوقف والابتداء في فهم كتاب الله تعالى؟ وما مدى توظيفه في الحقل القرآني؟ ثم انتقل إلى عرض منظم ينقسم إلى ثلاثة فصول كبرى: الفصل التمهيدي في المصطلحات (الخطاب، النص، السياق، القصد) بما يمهِّد لمبحث الوقف والابتداء، ثم فصلاً خاصاً بالوقف من حيث الدلالة اللغوية والاصطلاحية، وأغراضه الدلالية وتأثيره في التلاوة، وأخيراً فصلاً في الابتداء من حيث تعريفه، ودلالته اللغوية والاصطلاحية، وأغراضه الدلالية في توجيه المعنى القرآني. منهج المؤلف وصف وتحليل؛ إذ يعرض المفهوم اللغوي، ثم الاصطلاحي، ويستعرض أثر كل من الوقف والابتداء في تغيّر الدلالة، وازدواجها، أو وضوحها، مستعينًا بأمثلة قرآنية دقيقة. ومن حيث الميزات الفنية والعلمية، يتميّز الكتاب بلغة عربية فصيحة، وأسلوُب أكاديمي مترابط، مع فهرس موضوعي واضح، ويُعدّ إضافة نوعية لأنها تربط بين...
مقال: الإمام الداني والمهدوي
بقلم أ.د. السالم الجكتي
هذا المقال متعلق برسالة الإمام الداني -رحمه الله- الموسومة بـ: "رسالة التنبيه على الخطإ والجهل والتمويه".
والإجابة على السؤال: هل هي فعلا كتبها الإمام الداني للرد على الإمام المهدوي -رحمه الله-؟
وقد بنى الإجابة على وجهتين:
الأولى: خارجية، ويقصد بها وجهة النظر من خارج "رسالة التنبيه".
الثانية: داخلية، ويقصد بها وجهة النظر من داخل الرسالة المذكورة.
کتاب «مقال حول نسخ القرن السابع الهجري» يمثل دراسة علمية متخصصة تهدف إلى تتبّع الظاهرة النسخية لمخطوطات الإسلام في القرن السابع الهجري، وذلك عبر تحليل الوضعية التاريخية لنسخ المصنفات في ذلك العصر وبيان تطوّر هذه الصناعة القرطاسية. يبدأ البحث بمقدمة تعريفية تشرح ظروف العصر العلمي والثقافي في القرن السابع، الذي شهد نمواً مميزاً في نسخ العلوم بمختلف فروعها كالتفسير، والحديث، والفقه، واللغة. يعرض الباحث في أول المباحث نماذج مصنّفة من المخطوطات التي نسخت فعلياً خلال القرن السابع، ويبيّن خصائصها من حيث خطّ الناسخ، ونوع الورق، وأسلوب التصحيح والترقيم. ويتناول بعد ذلك دوافع النسخ في ذلك العصر، مثل رعاية الخلفاء والعلماء، ونقل العلوم إلى المدن الإسلامية الكبرى، إضافة إلى حقيقة انتقال مخطوطات القرون السابقة إلى المراكز العلمية في القرن السابع. من أبرز خصائص هذا العمل أنه يجمع بين التحليل الببليوغرافي والموضوعي، حيث يُدرج الفهارس المفصّلة لمواضع المخطوطات وأسلافها وطرق توزيعها، ويقدّم تقييمًا علميًا لتلك النسخ من جهة الجودة والدقة. كما...
صفحات: 275علم القراءات مما غفل عنه طلبة العلم وبعض الخواص فضلاً عن العوام وإذا قرأت في أحد المساجد بقراءة لخرج لك من يدعي العلم منكراً على هذا بل قد يتطاول ويحكم عليك بما يجهله ، فينبغي لنا في هذا العصر أن نكثف الجهود في إحياء هذا العلم المندرس ، ومن تلك المحاولات الجادة كتابنا الذي بيد أيدينا وهوبعنوان (مقدمات في علم القراءت) لثلاث مؤلفين متخصصين ، الكتب التي ألفت في هذا الباب كثيرة جدا ، وفيها فوائد قيمة ، ومباحث نافعة ، ومعلومات طيبة ، ولكن الذي يميز هذا الكتاب :أنه كتاب منهجي أعدّ وفق الخطة التدريسية لمادة (مدخل إلى القراءات القرآنية) التي تدرس في بعض الجامعات والكليات ، وثانياً: أنه أضاف كثيراً من الإضافات النوعية فيما يتعلق بمحتوى المادة العلمية التي يحسن أن يدرسها الطلبة ويلموا بمعرفتها.
مقدمة فى أصول القراءات
من كتاب مرشد القارئ إلى تحقيق معالم المقارئ
للامام المقرئ : أبى الأصبغ عبدالعزيز بن على السماتى الإشبلى
الشهير بابن الطحان ت ( 561 ه )
قرءاة وتعليق الدكتور
توفيق أحمد العبقرى
إن لكل علم لغته فى التعبير عن مفهومه والافادة من مقصوده ، وقام العلماء برسم الحدود وإيضاح التراجم وصوغ التعريفات ، وشرح الإصطلاحات ، فى كليات جامعة أودعوها مفردات العلوم على اختلاف ألقابها وأنواعها ،
وهذه المقدمة قد أحسن فيها صاحبها الامام " ابن الطحان " على تعريف جامع وضبط شامل للأصول القرائية التى عليها مدار الإقراء ، وقد أفاد المؤلف فى طالعتها أن عدتها عشرون أصلا ، وهى كما وردت مجموعة مرتبة عنده ، ويقرر المؤلف أن مفهوم المصطلح القرائى إنما يُحققه الإقراء ويحكمه التلقى ، وقد التمس طرائق أخرى فى التعريف لقصد البيان والإيضاح فعرف المصطلح باعتبار موضوعه وغايته ، وسلك مسلك التعريف بالتقسيم ، والبيان بالمرادف الأظهر وجنح تارة أخرى إلى ا...
صفحات: 32يُعَدُّ هذا الكتاب من التأليف المعاصر الذي شارك فيه ثلاثة من العلماء: محمد أحمد مفلح القضاة، وأحمد خالد شكري، ومحمد خالد منصور، وقد طُبِع في دار عمار بالأردن، ويبلغ عدد صفحاته نحو ٢٦٢ صفحة. موضوع الكتاب يتمحور حول تأسيس مدخل شامل لعلم القراءات؛ فهو يقدم المفاهيم الأساسية، بدءًا من قضية الأحرف السبع وعلاقتها بالقراءات العشر المتواترة، مرورًا بمفهوم علم القراءات ونشأته، وشروطه، وأنواعه، ثم ينتقل إلى تعريف القرّاء العشرة ورواتهم، كذلك أصول القراءات، وأهم المؤلفات في هذا العلم، وختامًا الرد على الشبهات التي أُثيرت حول القراءات. منهج المؤلفين في العرض منهجي تربوي مدروس؛ فقد صمم الكتاب ليُدرس كمقرر جامعي يُسمى «مدخل إلى القراءات القرآنية»، فكل مبحث يُرَتَّب في تسلسل منطقي، مع إبراز الأبحاث ذات الأولوية على المتلقي الجديد، واعتماد التبسيط والاختصار مع ذكر الأدلة، وإيراد المفاهيم الأساسية بوضوح. من المميزات الفنية والعلمية في هذا الكتاب أن لغته عربية فصيحة يسيرة لا تُثقل على المتلقي، وأساليبه متجانسة بين التأصيل والعرض، كما أنه اعتمد على مصادر علمية معروفة، ووفَّر قوائم للمراجع،...