صفحات: 28يُعَدّ كتاب «الشيخ البلاغي والقراءات القرآنية» للمؤلف علاوي سادر جازع الدراجي من الدراسات المعاصرة التي تسعى إلى إبراز إسهامات الشيخ محمد جواد البلاغي في مجال القراءات القرآنية، حيث يهدف إلى تحليل منهجه في التعامل مع اختلاف القراءات، وبيان توظيفه لها في تفسير النص القرآني وإبراز دلالاته، وقد تناول المؤلف في هذا العمل عرضًا لمكانة الشيخ البلاغي العلمية ومنهجه في الدراسات القرآنية، ثم انتقل إلى استقراء المواضع التي تناول فيها القراءات، محللًا أوجهها، ومبيّنًا كيفية توجيهها من الناحية اللغوية والبلاغية، مع ربط ذلك بالسياق التفسيري، كما ناقش أثر هذه القراءات في توسيع المعنى وإغنائه، مبرزًا دورها في الكشف عن أبعاد النص القرآني، وقد اعتمد الباحث منهجًا استقرائيًا تحليليًا، حيث جمع الشواهد من مؤلفات البلاغي، ثم درسها في ضوء القواعد اللغوية وأقوال المفسرين، ويتميّز الكتاب بلغة علمية رصينة تجمع بين الدقة والوضوح، مع عناية واضحة بتنظيم المادة العلمية وتسلسلها، واعتماد على مصادر تراثية ومعاصرة، مما يمنحه عمقًا وأصالة، كما يظهر فيه جهد في الربط بين الدراسة التراثية والتحليل الحديث،...
يُعَدُّ كتاب «الشيخ محمد بن عبد الرحمن الخليجي: سيرته وجهوده في علم القراءات» للدكتور محمد بن فوزان بن حمد العمر من الدراسات التي تعنى بالتعريف بأحد أعلام القراءات في العصر الحديث، وقد خصص المؤلف دراسته لبيان سيرة الشيخ الخليجي وجهوده العلمية في خدمة القرآن الكريم وعلوم القراءات. ويقع الكتاب في اثنتين وثمانين صفحة، وقد أدرج ضمن كتب التراجم والجهود المتعلقة بعلم القراءات. ويهدف الكتاب إلى إبراز شخصية الشيخ العلمية، والتعريف بمكانته وإسهاماته في هذا الفن، مع إلقاء الضوء على ما خلفه من مؤلفات ورسائل علمية.
وتتميز الدراسة بجمعها بين الجانب الترجمي والجانب العلمي؛ فهي لا تقتصر على عرض سيرة الشيخ، بل تتتبع جهوده في القراءات والرسم والضبط والوقف والابتداء، وقد جمع الباحث كتب الشيخ ورسائله ودرسها دراسة وافية. ومن أبرز خصائص الكتاب العناية بإبراز المنهج العلمي للخليجي، ولا سيما في مسائل التحريرات والطرق والأوجه القرائية، وهي الجوانب التي عُرف بها واشتهر بين أهل هذا الفن. كما تكشف الدراسة عن تنوع عطاء الشيخ، فقد تناولت مؤلفاته في القراءات والتجويد وعدّ الآي وا...
هذا كتاب مختصر في تلخيص أصول الطيبة دون الفرش، واشتمل علي أبواب الأصول في متن الطيبة، بدءًا من المقدمة وانتهاء بباب أفراد القراءات وجمعها، ولم يذكر فيه الشواهد للاختصار، واتبع فيه ترتيب ابن الجزرى في منظومة الطيبة.
وذكر فيه زيادات الطيبة علي الشاطبية والدرة.
«الصراط المستقيم في إثبات الحرف القديم»
يتناول هذا الكتاب مسألة دقيقة في علم القراءات والكتابيات القرآنية، وهي إثبات ما يُعرف بـ الحرف القديم من القرآن الكريم، أي الأصل القرآني الذي عُرِف في القراءات الأولى قبل التحريفات أو التغييرات الطفيفة التي وقعت لاحقًا في بعض النسخ. ويقدّم المؤلف دراسة منهجية متعمقة، حيث يعرض الأدلة من القرآن والسنة، ويستعين بروايات القرّاء وكتب القراءات القديمة لإثبات صحة الحرف القديم وضبطه.
يعتمد الباحث في هذا العمل منهجًا وصفيًا تحليليًا، فيبدأ بتعريف الحرف القديم وأهميته، ثم يعرض أقوال العلماء والقرّاء حوله، مع دراسة المقارنات بين النسخ المختلفة للمخطوطات، وتحليل الفروق القرائية من حيث الأداء واللفظ والدلالة. كما يتناول أثر الحرف القديم في الفهم الصحيح للآيات، وفي الاستنباطات الفقهية واللغوية المتعلقة بها.
من أهم مميزات الكتاب لغت...
صفحات: 102فإنًّ من علوم القرآن الكريم علمَ قراءاته، وقد ألف العلماءُ في ذلك كتبا يصعب احصائها ومن أشهرها منظومة الإمام الكبير القاسم بن فِيرُّه الشاطبي الرُعَيني الاندلسي الضرير، وتسمى منظمته حرز الاماني ووجه التهاني نظم فيها كتاب التيسير لأبي عمرو الداني، وقد كتب الله لهذه المنظومه القبول وقرأها وحفظها من لا يحصى وشرحها كثيرون، وكان من جهود العلماء في خدمتها التعليق على عدد من أبياتها استكمالاً لمقاصد ناظمها، وذلك ضمن شروحهم، إلى أن جاء العلامه على القارئ فأفرد في ذلك هذه الرسالة التي سماها "الضابطية للشاطبية اللامية" وهذه الرساله قد افردها العلامه الشيخ علي القاري لملحوظاته وهي في 112 فقره، وقد يكون في الفقره الواحده اكثر من ملحوظه، وتعود هذه الملحوظة لدفع توهم، ورفع مشكل، وحلِّ معضل، وتقييد مطلق، وتفصيل مجمل، وزيادة بيان، وتقريب بعيد، وتتمة فائده، وإضافة توضيح، واقتراح بتغيير ترتيب، والاتيان بمثال لما لم يمثّل به.
صفحات: 209علم الضبط المصحف في من احسن العلوم واسماها؛ لتعلقه بأفضل الكتب وأشرفها، وهو القرآن الكريم فقد ظهر الضبط خصيصاً للقرآن الكريم عندما فسدت ألسنة العرب، ووقع اللحن في قراءة القرآن، فخاف العلماء من انتشار اللحن مع مرور الأيام فيؤدي ذلك إلى تحريف وتغيير في النص القرآني، فأحدثوا النقط وضبط المصاحف لأن القرآن الكريم هو مصدر الهداية البشرية عامة فاهتم العلماء بضبطه، وفي ذلك محافظة على التلاوة الصحيحة المأثورة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، و ضبط النص القراني بالإعجام والنقط فيه ضمان لسلامته من اللحن والتحريف، كما أنه يحفظ القارئ من أن ينحرف لسانه عن الصواب، ويعوّد اللسان الاستقامه في النطق وهذا له أثر حميد على استقامة اللغة و تقويم اللسان، وهذا الكتاب يتكلم في ذلك من حيث نشاته الضبط المصحفي وتطوره ورتبته.